السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

119

الإمامة

أحدهما الامام ، وقال : ان آخر من يموت الامام ، لئلا يحتج أحد على اللّه عز وجل أنه تركه بغير حجة للّه عليه « 1 » . وروى الصدوق في كمال الدين ، في باب ما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله في باب النص على القائم باسناده عن علي بن الحسين السائح ، قال : سمعت الحسن بن علي العسكري يقول : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده عليهم السّلام ، قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعلي بن أبي طالب عليه السّلام : يا علي لا يحبك الا مؤمن طابت ولادته ، ولا يبغضك الا من خبثت ولادته ، ولا يواليك الا مؤمن ، ولا يعاديك الا كافر ، فقام إليه عبد اللّه بن مسعود ، وقال : يا رسول اللّه قد عرفنا علامة خبث الولادة والكافر في حياتك ببغض علي وعداوته ، فما علامة خبث الولادة والكافر بعدك إذا أظهر الاسلام بلسانه إذ أخفى مكنون سريرته . فقال صلّى اللّه عليه وآله : يا ابن مسعود علي بن أبي طالب إمامكم بعدي ، وخليفتي عليكم فإذا مضى فالحسن ابني إمامكم بعده ، وساق الرواية وسيأتي تمامها في مظانها ، وذكر الأئمة عليهم السّلام ، ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وهو رافع يديه إلى السماء : اللهم وال من والى خلفائي ، وأئمة أمتي من بعدي ، وعاد من عاداهم ، وانصر من نصرهم ، واخذل من خذلهم ، ولا تخل الأرض من قائم منهم بحجتك ظاهرا أو خافيا مغمورا ، كيلا تبطل حجتك ودينك وبيناتك ، ثم قال : يا ابن مسعود قد جمعت لكم في مقامي هذا ما ان فارقتموه هلكتم ، وان تمسكتم به نجوتم ، والسّلام على من اتبع الهدى « 2 » . وروى فيه في باب ما أخبر به أمير المؤمنين عليه السّلام من وقوع الغيبة بالامام القائم ، بأسانيده المتكثرة المذكورة في كتابه عشرة أسانيد أو أزيد وبعض الطرق من العامة ، عن كميل بن زياد النخعي قال : أخذ أمير المؤمنين عليه السّلام بيدي ،

--> ( 1 ) أصول الكافي 1 / 180 ، ح 3 . ( 2 ) كمال الدين ص 261 - 262 ، ح 8 .